علي أصغر مرواريد
416
الينابيع الفقهية
شفعة ، ولكنه لو وكل في شراء شقص وهو شفيع لم يبطل ما كان له من الأخذ وله الشفعة إن شاء وفي الناس من قال : تثبت الشفعة في الحالين لوجود البيع في المشاع الذي لم يقسم ، والصحيح الأول . وأما إذا باع الأب والجد فيجب أن يثبت لهما الشفعة في الحالين لأنه لا تهمة عليهما ، لأنهما يبيعان من أنفسهما . دار بين ثلاثة أنفس ، لواحد نصفها ، وللآخر ربعها ، وللثالث ربعها ، فاشترى صاحب النصف نصيب أحد شريكيه ، والشريك الثالث غائب ، ثم إن الشريك الذي اشترى الربع باع ستة أسهم ، وأراد قسمة الربع ، ثم قدم الثالث كان بالخيار بين أن يأخذ من الأول دون الثاني حقه ، أو من الثاني دون الأول حقه أو منهما . فإن طلب حقه من الأول - وهو أشكل الأقسام - كان له نصف الربع ، وهو ثلاثة أسهم بناء على القول على عدد الرؤوس ، لا عدد الأنصباء ، فعلى هذا نصف الربع وهو الثمن يجب أن يقسم على المبيع وعلى ما في يده على الثلث والثلثين لأن المبيع ثلث ملكه ، فلا يصح الثمن من ثمانية على ثلاثة ، يضرب ثلاثة في ثمانية يكون أربعة وعشرين ، يكون لصاحب النصف اثنا عشر منها ، وللقادم ستة ، وبقى ستة للقادم فيها ثلاثة دخل في المبيع سهم واحد منها ، وهو الثلث من حقه وبقى في يده سهمان ، وإن رجع على المشتري الثاني فيفسخ البيع به ، ويأخذه ويبقى له خمسة ، ويرجع على صاحب النصف سهمين ، فيحصل للقادم تسعة أسهم ستة وثلاثة ، ويحصل للمشتري وصاحب النصف خمسة أسهم ويحصل لصاحب النصف عشرة أسهم فذلك أربعة وعشرون سهما . وأما على القول الذي يقول على قدر الأنصباء فإن الربع من المبيع بينه وبين المشتري ، وهو صاحب النصف على الثلث والثلثين ، لأن نصيب القادم نصف نصيب المشتري فيكون له سهم ، وللمشتري سهمان ، فيجب أن يقسم الربع على ثلاثة ، للقادم ثلث الربع وذلك الثلث ينقسم على الثلث ، فتضرب في